الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

604

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي مفاتيح العلوم : الزنادقة هم المانوية وكانت المزدكية يسمون بذلك ومزدك هو الذي ظهر في أيام قباد ، وزعم أن الأموال والحرم مشتركة ، واظهر كتابا سماه زندا ، وهو كتاب المجوس الذي جاء به زردشت الذي يزعمون أنه نبي ، ونسب أصحاب مزدك إلى زند ، فأعربت الكلمة ، فقيل زنديق ، والجمع زنادقة ، والهاء عوض من الياء المحذوفة ، واصله الزناديق ، والاسم الزندقة ، عرّب من الزند وهو اسم كتاب لهم . وفي : القاموس ، زنديق معرب زن دين ، اى دين المرأة . وفي : الحديث ، انى أصبت قوما من المسلمين زنادقة ، قيل تسميتهم مسلمين باعتبار ما كانوا عليه ، والا فليسوا بمسلمين عند الكل ، انتهى « 1 » . وفي : « المصباح المنير » الزنديق مثل قنديل ، قال بعضهم فارسي معرب وقال ابن الجواليقي : رجل زنديقى وزنديق ، إذا كان شديد البخل وهو محكى عن تغلب ، وعن بعضهم سئلت اعرابيا عن الزنديق فقال هو النظار في الأمور . والمشهور على ألسنة الناس ان الزنديق هو الذي لا يتمسك بشريعة ويقول بدوام الدهر ، والعرب تعبر عن هذا بقولهم : ملحد ، اى طاعن في الأديان . كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه * كم « 2 » جاهل جاهل تلقاه مرزوقا هذا الذي ترك الأوهام حايرة * وصير العالم النحرير زنديقا « 3 » وقال في البارع : زنديق ، وزناديق وزنادق ، وليس في ذلك من كلام العرب في الأصل . وفي التهذيب : وزندقة ، وزنديق ، انه لا يؤمن بالآخرة ولا بوحدانية الخالق .

--> ( 1 ) - 399 : مجمع البحرين ( 2 ) - في جامع الشواهد : وجاهل ( 3 ) - هما من أبيات لابن الراوندي وهو من الزنادقة . وقبله سبحان من جعل الأشياء موضعها * وفرق العز والاذلال تفريقا